السيد علي الطباطبائي

34

رياض المسائل

واستشكله بعض الأجلَّة لما عرفته ، قال : إلَّا أن يقال : قد صار عرفاً صريحاً في الرمي به ، وهو حسن ، إلَّا أنّه لا ينفع عذراً لما في المسالك من دعوى الصراحة لغةً « 1 » . * ( ولو قال : زنى بك أبوك ) * أي ولدت من الزناء أو : يا ابن الزاني * ( فالقذف لأبيه ) * خاصّة * ( أو ) * قال : * ( زنت بك أُمّك ، فالقذف لُامّه ) * كذلك ، فيُحَدّ للأب أو الأُمّ دون المواجه ؛ لأنّه قذفٌ لهما حقيقةً دونه ؛ لأنّه لم ينسب إليه فعلًا . لكن يعزّر له كما سيأتي ؛ لتأذّيه به . * ( ولو قال : يا ابن الزانيين ، فالقذف لهما ) * دون المواجه ؛ لما عرفته ، ولا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال ، وفي النصوص دلالة عليه : ففي الصحيح : « وإن قال لابنه وأُمّه حيّة : يا ابن الزانية ، ولم ينتف من ولدها ، جُلِد الحدّ لها ، ولم يفرّق بينهما » الخبر « 2 » ، فتدبر . * ( و ) * إنّما * ( يثبت الحدّ ) * عليه لهما * ( إذا كانا مسلمَين ) * عاقلَين ، حرَّين ، محصَنَين ، فلا يحدّ مع عدم الشرائط أو أحدها فيهما وإن كان المواجه متّصفاً بها ، بل يعزّر لهما . كما أنّه لو اتّصفا بها يحدّ لهما * ( ولو كان المواجه كافراً ) * أو عبداً . وبالجملة : فاقد الشرائط ولو بعضاً ؛ لأنّهما المقذوف دونه ، فيتبع كلًا منهم حكمه . * ( ولو قال للمسلم : يا ابن الزانية ) * مثلًا * ( وأُمّه كافرة ، فالأشبه : ) * أنّ عليه * ( التعزير ) * وفاقاً للحلَّي « 3 » وعامّة المتأخّرين ؛ للأصل ، وانتفاء التكافؤ

--> « 1 » مجمع الفائدة 13 : 132 . « 2 » الكافي 7 : 212 / 13 ، التهذيب 10 : 77 / 298 ، الوسائل 28 : 196 أبواب حدّ القذف ب 14 ح 1 . « 3 » السرائر 3 : 520 .